فهرس الكتاب

الصفحة 6085 من 6754

فيه، مثل أن يقبل الإنسان امرأة أجنبية، أو يضمها، أو يمسها بشهوة، أو ما أشبه ذلك، فهذا استمتاع محرم ولا حدَّ فيه، فالواجب فيه التعزير.

قوله: «وَسَرِقَةٍ لاَ قَطْعَ فِيهَا» بأن يكون اختل فيها شرط من شروط وجوب القطع الآتية إن شاء الله، مثل أن يسرق درهمًا، فهذه سرقة لا قطع فيها فيعزر، أو أن يسرق من غير حرز، يجد ـ مثلًا ـ دراهم على عتبة فيسرقها، فهذا ـ أيضًا ـ ليس فيه قطع، ولكن فيه تعزير.

فالضابط للسرقة التي لا قطع فيها: هي التي لم يتم فيها شروط القطع، وسيأتي بيانها إن شاء الله.

قوله: «وجناية لا قود فيها» أفادنا المؤلف بهذا فائدتين:

الأولى: أن الجناية التي فيها قَوَد ليس فيها تعزير؛ استغناءً بالقود.

الثانية: أن الجناية التي فيها دية فيها تعزير؛ لأنه قال: «لا قود فيها» ، وهو أحد القولين، والقول الثاني: أنه لا تعزير فيها اكتفاءً بالدية.

فإذا كانت الجناية ليس فيها قود، ولا دية، ولا كفارة، كما لو جرحه جرحًا ليس فيه قود وبرئ ولم يؤثر فيه شيئًا، فقد سبق لنا أن هذا فيه الحكومة، وأنها إذا لم تنقصه فليس فيها شيء.

كرجل جرح إنسانًا في جبهته جرحًا لم يصل إلى العظم، وبرئ الجرح وتلاءم، ولم يؤثر شيئًا، فهل عليه شيء؟ ليس فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت