فهرس الكتاب

الصفحة 6144 من 6754

بالصعق أسهل وأكثر راحة فعلنا، وهو ـ أيضًا ـ بالنسبة للصلب أقل ترويعًا؛ لأن ذاك لو قتل بالسيف فستصيبه الدماء، ويتروع الناس بمجرد رؤيته، بخلاف ما إذا قتل بالصعق فإنه يكون كالميت ميتة طبيعية.

وهل يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن مع المسلمين؟

نعم؛ يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، وندفنه في مقابر المسلمين، إلا على رأي طائفتين مبتدعتين، وهما الخوارج الذين يقولون: إن فاعل الكبيرة يكفر ما لم يتب، والمعتزلة الذين يقولون: إنه مخلد في النار، فإن الصلاة عليه غير ممكنة؛ لأن المقصود بالصلاة عليه الدعاء له، وعندهم لا يجوز الدعاء لمثل هذا؛ لأنه لن يُرحم، فهو في النار.

قوله: «وَإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذِ المَالَ قُتِلَ حَتْمًا وَلَمْ يُصْلَبْ» إن قتل قاطع الطريق ولم يأخذ المال فإنه يقتل ولا يصلب.

وقوله: «قُتِل حتمًا» يعني أنه ليس فيه خيار لأولياء المقتول؛ لأن القتل هنا ليس قصاصًا، ولكنه حد، فإذا لم يكن قصاصًا، بل كان حدًا فإنه يتحتم قتله؛ لأن الله قال: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا} [المائدة: 33] .

قوله: «وَإِنْ جَنَوْا بِمَا يُوجِبُ قَوَدًا فِي الطَّرَفِ تَحَتَّمَ اسْتِيفَاؤُهُ» هذه المسألة تعتبر كجملة معترضة في المتن، والمراد الجناية بما دون القتل ـ أي: الجناية على الأطراف ـ فإذا جنوا على طرف، فإما أن تكون الجناية موجبة للقود، وسبق لنا ذلك في شروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت