فهرس الكتاب

الصفحة 6166 من 6754

مسألة: رجل وجد على امرأته رجلًا ـ والعياذ بالله ـ يزني بها، فهل عقوبته من باب دفع الصائل؟

الجواب: لا، لكنه من باب عقوبة المعتدي، فإذا وجده على أهله فله أن يذهب إلى السيف، ثم يقدَّه نصفين، بدون إنذار؛ لأن هذا ـ كما قال شيخ الإسلام أيضًا ـ من باب عقوبة المعتدي، وقد وقعت هذه القضية في عهد عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ، فقد دخل رجل على أهله، فوجد عليها رجلًا، فأخذ بالسيف فقدَّه نصفين، فطالب أولياء المقتول بدمه، ثم ارتفعوا إلى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ، فقال الرجل: والله يا أمير المؤمنين إن كان أحد بين فخذي أهلي فأنا قد قتلته، فقال: ما تقولون؟ قالوا: نعم، فأخذ عمر ـ رضي الله عنه ـ السيف وهزه، وقال له: إن عادوا فعد [1] ؛ لأن هذا من باب عقوبة المعتدي، بمعنى أننا نعاقب هذا الفاعل بدون إنذار.

قوله: «وَمَنْ دَخَلَ مَنْزِلَ رَجُلٍ مُتَلَصِّصًا» وإن كان ليس من اللصوص، لكنه دخل متلصصًا، يريد أن يأخذ من هذا البيت.

قوله: «فحُكْمُهُ كَذلِكَ» أي: كالصائل على المال، فيدافع بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفع إلا بالقتل فإنه يقتل.

فإن قال: أنا دخلت أطلب كتابًا، أريد أن أراجع، ما أريد

(1) رواه سعيد بن منصور في سننه كما في المغني (9/ 153) وهو منقطع.

ورواه أبو نعيم في الحلية (4/ 321 ـ 322) بنحوه ببعض اختلاف عن الشعبي به وهو منقطع أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت