فهرس الكتاب

الصفحة 6208 من 6754

عن اتباعه، وأَخْذِ ما بُعث به، أو قال: أنا محتاج إلى محمد في علم الظاهر، دون علم الباطن، أو في علم الشريعة دون علم الحقيقة، أو قال: إن من الأولياء من يسعه الخروج من شريعته، كما وسع الخَضِرَ الخروجُ عن شريعة موسى، أو إن هُدى غير النبي صلّى الله عليه وسلّم أكمل من هديه فهو كافر» كل هذا قد قيل به، وشيخ الإسلام يرى أنه كافر، فمن زعم ذلك كان كافرًا مرتدًا، بل إن من زعم أن هناك هديًا مساويًا لهدي النبي صلّى الله عليه وسلّم فهو كافر.

قال: «من ظن أن قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} بمعنى قَدَّر، فإن الله ما قدَّر شيئًا إلا وقع، وجعل عُبَّادَ الأصنام ما عبدوا إلا الله، فإن هذا من أعظم الناس كفرًا بالكتب كلها» أي: قال: قضى ربك قضاء كونيًا ألا نعبد إلا الله فلازم ذلك أن كل شيء نعبده فهو الله؛ لأن الله قضاه قضاء كونيًا، والقضاء الكوني لا يتخلف، فمعنى ذلك أن كل ما عبدناه فهو مقضيٌّ، ونحن لا نعبد إلا الله، فيقول شيخ الإسلام: هذا أعظم ما يكون من الكفر، وهو صحيح، ونحن نقول: {وَقَضَى رَبُّكَ} يعني قضاءً شرعيًّا ألا نعبد إلا الله، والقضاء الشرعي قد يتخلف.

قال: «من استحل الحشيشة كفر بلا نزاع» الحشيشة شيء يؤكل ويسكر، فمن يقول: هو حلال يكفر بلا نزاع، مثل من استحل الخمر.

وقال: «لا يجوز أن يلعن التوراة، ومن أطلق لعنها يستتاب فإن تاب وإلا قتل» لأن التوراة كتاب منزل من عند الله، يجب علينا أن نؤمن به، لكن لا يجب علينا أن نؤمن أن ما في أيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت