فهرس الكتاب

الصفحة 6212 من 6754

يفسق؟ توقف أحمد في كفره وقتله، وقال: يعاقب، ويجلد ويحبس حتى يموت، أو يرجع عن ذلك، وهذا المشهور من مذهب مالك، وقيل: يكفر إن استحله، والمذهب يعزر كما تقدم أول باب التعزير».

قوله: «إن استحله» المعروف أن الذين يسبون الصحابة يستحلون ذلك، بل يرون أن سبهم دينٌ، وأنه يجب أن يسبهم إلا نفرًا قليلًا، وعلى هذا فيكون هؤلاء كفارًا؛ لأنهم يستحلون سب أصحاب الرسول صلّى الله عليه وسلّم، بل يرونه دينًا، وعبادة، يتقربون به إلى الله، نسأل الله العافية.

قال: «وفي الفتاوى المصرية يستحق العقوبة البليغة باتفاق المسلمين، وتنازعوا هل يعاقب بالقتل، أو ما دون القتل؟ فقال: أما من جاوز ذلك، كمن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا نفرًا قليلًا، لا يبلغون بضعة عشر، وأنهم فسقوا، فلا ريب ـ أيضًا ـ في كفر قائل ذلك، بل من شك في كفره فهو كافر ـ انتهى ملخصًا من الصارم المسلول ـ ومن أنكر أن يكون أبو بكر صَاحِبَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقد كفر؛ لقوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} [التوبة: 40] ، وإن جحد وجوب العبادات الخمس، أو شيئًا منها، ومنها الطهارة، أو حِلَّ الخبز، واللَّحم، والماء، أو أحل الزنا، ونحوه، أو ترك الصلاة، أو شيئًا من المحرمات الظاهرة المجمع على تحريمها، كلحم الخنزير، والخمر، وأشباه ذلك، أو شك فيه، ومثله لا يجهله كَفَر، وإن استحل قتل المعصومين، وأخذ أموالهم بغير شبهة، ولا تأويل كَفَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت