الفرق الأول: أن الفجر الأوَّل ممتدٌّ لا معترض، أي: ممتدٌّ طولًا من الشَّرق إلى المغرب، والثاني معترض من الشّمال إلى الجنوب.
الفرق الثاني: أن الفجر الأوَّل يُظلم، أي: يكون هذا النُّور لمدَّة قصيرة ثم يُظلم، والفجر الثاني: لا يُظلم بل يزداد نورًا وإضاءة.
الفرق الثالث: أن الفجر الثَّاني متَّصل بالأُفق، ليس بينه وبين الأُفق ظُلمة، والفجر الأوَّل منقطع عن الأُفق، بينه وبين الأُفق ظُلمة.
والفجر الأوَّل لا يترتَّب عليه شيء من الأمور الشرعيَّة أبدًا، لا إمساك في صوم، ولا حِلُّ صلاة فجر، فالأحكام مرتَّبة على الفجر الثَّاني.
والدَّليل على دخول وقتها: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص [1] وحديث جبريل [2] ، فإنهما يدلاَّن على أنَّ وقت العشاء يدخل بمغيب الشَّفق.
والدَّليل على أنّ آخر وقتها إلى طلوع الفجر قوله صلّى الله عليه وسلّم: «ليس في النَّوم تفريط، إنَّما التفريط على من أخَّرَ الصَّلاة حتى يدخل وقتُ الصَّلاة الأُخرى» [3] . قالوا: فهذا دليل على أن أوقات
(1) رواه مسلم، وقد تقدم تخريجه ص (96) .
(2) تقدم تخريجه ص (101، 108) .
(3) رواه مسلم، كتاب المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة، رقم (681) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.