فهرس الكتاب

الصفحة 6284 من 6754

شيء من التمر، بخلاف المجموع، فلو أن صاحب الثمر جمعه، وجعله في البيدر ـ وهو المكان الذي ييبس فيه التمر ـ فليس له هذا الحكم.

قوله: «ولا حائط عليه» الحائط معروف، وهو الجدار المحيط بالبستان الذي يمنع من الدخول، إلا من الباب.

وقوله: «ولا ناظر فله الأكل منه مجَّانًا» وهو الحارس، فإذا كان عليه حارس وإن لم يكن عليه حائط فلا أكل، فاشترط المؤلف شروطًا:

الأول: أن يكون فيه الثمر، أو متساقطًا، لا مجنيًا.

الثاني: ليس عليه حائط.

الثالث: ليس عليه ناظر.

فإن كان عليه حائط فإنه لا يأكل منه؛ لأن تحويط صاحبه عليه دليل على أنه لا يرضى أن يأكله أحد، فهو إذًا قرينة على عدم رضا صاحبه بالأكل منه، والإنسان لا يحل ماله إلا بطيب نفس منه.

كذلك إذا كان عليه ناظر فهو دليل على أن صاحبه لا يرضى أن يأكل منه أحد؛ لأنه لو رضي أن يأكل منه أحد لم يجعل عليه ناظرًا يحرسه، فهو قرينة على أن صاحبه لا يرضى أن يأكل منه أحد.

فإذا جعل عليه شبكًا فهل له نفس الحكم، أو أن هذا الشبك عن البهائم؟

الجواب: الظاهر أن الشبك الذي فيه موانع شائكة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت