فهرس الكتاب

الصفحة 6286 من 6754

وجب اعتباره، وعلى هذا فنزيد شرطًا رابعًا للأكل، وهو أن ينادي ثلاثًا، فإن أجيب استأذن، وإن لم يُجَب أكل.

أيضًا اشتراط انتفاء الحائط فيه نظر؛ لأن لفظ الحديث: «من دخل حائطًا» والحائط هو المحوطُ بشيء، وعلى هذا فلا فرق بين الشجر الذي ليس عليه حائط، وبين الشجر الذي عليه حائط.

فالذي تبين من السنة أن الشرط هو أن يأكل بدون حمل، وألا يرمي الشجر، بل يأخذ بيده منه، أو ما تساقط في الأرض، وأيضًا يشترط أن ينادي صاحبه ثلاثًا، إن أجابه استأذن، وإن لم يجبه أكل.

هذا الذي دل عليه الحديث هو ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله.

وذهب الجمهور إلى أن ذلك ليس بجائز، وحملوا الأحاديث على أول الإسلام، أو أول الهجرة، حين كان الناس فقراء محتاجين، وأما مع عدم الحاجة فلا يجوز، ولكن الصحيح أنه عامٌّ.

فإذا قلت: هل لهذا القول حظ من النظر بعد أن كان له حظ من الأثر؟

فالجواب: نعم، وهو أن هذا مما جرت العادة في التسامح فيه.

وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين كون الإنسان ابن سبيل، أو كان مقيمًا، حتى في الحوائط التي في البلاد لا بأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت