اليوم والليلة إلى ثلاث صدقة [1] ، وما عدا ذلك فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ولا يحل له أن يثوي فيحرجه» [2] «لا يحل له» أي: للضيف، «أن يثوي» أي: يبقى، إذًا الضيف إذا بقي ثلاثة أيام يغادر ولا يبقى، وقد علَّل الرسول صلّى الله عليه وسلّم ذلك فقال: «فيحرجه» فعُلم من هذا التعليل أنه إذا كان لا يحرجه فلا بأس؛ لأنه يوجد بعض الناس لو يبقى عندك أشهرًا فأنت مسرور منه، ولا سيما إذا كان ضيفًا على العزاب، فالعزاب يحبون أن ينزل عليهم الضيف؛ لأنه يؤنسهم، وليس هناك نساء يخجلون، ويتعبون من الضيف.
فالمهم أن قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «فيحرجه» يفيد أنه إذا لم يكن فيه إحراج فلا بأس أن يبقى الضيف، ولو فوق ثلاثة أيام.
والحاصل: أن الضيافة واجبة بأربعة شروط:
الأول: أن يكون الضيف مسلمًا.
الثاني: أن يكون مسافرًا.
الثالث: أن يكون في القرى.
الرابع: المدة وهي يوم وليلة.
(1) أخرجه البخاري في الأدب/ باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه ... (6135) عن أبي شريح الكعبي رضي الله عنه.
(2) أخرجه أحمد (2/ 97) ، وابن ماجه في الأطعمة/ باب الكبد والطحال (3314) ، والبيهقي (9/ 257) والحديث في إسناده مقال، انظر: الخلاصة (1/ 11) ، والتلخيص (1/ 25) .