فهرس الكتاب

الصفحة 6299 من 6754

قلنا: إن أهلية المذكي تدور على أمرين: العقل والدين، فما هو الدين؟ قال المؤلف:

«مسلمًا» المسلم هنا من دان بشريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم؛ لأن هذه الشريعة نسخت جميع الأديان، فكلُّ الأديان باطلة ما عدا شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم، ومَن زعم أن دينًا غير الإسلام قائمٌ اليوم مقبول عند الله فهو كافر مرتد؛ لأنه كذَّب قول الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران: 19] ، وهذه الجملة تُفيد الحصر؛ لتعريف طرفيها، وقال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] فلا فرق بين اليهودي، والنصراني، والشيوعي، والمرتد، وغيرهم في أن دينهم لن يقبل، ولن ينفعهم عند الله.

مسألة: هل يمكن أن يُطلق الإسلام على غير المسلمين في حال قيام شرائعهم؟

الجواب: نعم، وهذا في القرآن كثير، قال تعالى عن بلقيس: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [النمل: 44] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

قوله: «أو كتابيًّا» أي: يهوديًّا، أو نصرانيًّا، فإن اليهودي والنصراني تحل ذبيحتهما؛ لقوله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة: 5] ، قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في تفسير الآية: طعامهم ذبائحهم [1] ،

(1) أخرجه البخاري في الطب/ باب ما يذكر في سُمِّ النبي صلّى الله عليه وسلّم (5777) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت