وإذا كان كذلك، فإنه يبقى النظر هل يُشترط أن تكون التسمية واقعة من الفاعل أو لو سمى غيره ممن هو إلى جانبه كفى؟ مثال ذلك: جاء شخص عند الذابح وقال: باسم الله، وذبح الذابح، فهل يجزئ هذا أو لا؟
الجواب: لا يجزئ؛ لأن التسمية من غيره؛ ولهذا لو أن رجلًا كان قائمًا عندك وقُدِّم الطعام لك، وقال الرجل: باسم الله، وأكلتَ أنت فلا تكون مسميًا.
ولو أنك عند الوضوء قال رجل: باسم الله وتوضأت أنت، فهذا لا ينفع.
ولو أن رجلًا عند زوجته فقال شخص: أنت طالق فلا تطلق.
فالحاصل إذًا أن القول لا بد أن يكون من الفاعل، ولهذا قال النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ في الصيد: «إذا أرسلت كلبك وذكرتَ اسم الله عليه» [1] «أرسلت» و «ذكرت» ، فلا بد أن تكون التسمية من الفاعل.
فشروط حل الذبيحة ثمانية:
الأول: أهلية المذكي، ويتفرع عليه الثاني وهو قصد الذكاة.
الثالث: الآلة.
الرابع: قطع الحلقوم والمريء.
(1) انظر: كتاب أحكام «الأضحية والذكاة» لفضيلة الشيخ الشارح رحمه الله.