فهرس الكتاب

الصفحة 6335 من 6754

يكون بموتها توقف الدم، وعدم خروجه كله، ومعلوم أنه يشرع إخراج الدم؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل» [1] .

كذلك يكره أن يسلخه ـ أي: الحيوان ـ قبل أن يبرد؛ لعموم الحديث: «لا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق» ولأن فيه إيلامًا بلا حاجة، ولهذا فالصحيح أن كسر العنق والسلخ قبل الموت حرام لإنه إيلام بلا حاجة.

فإذا قال الجزار: أنا عندي أغنام كثيرة، وأحب أن أكسر العنق ليسرع الموت إليها.

نقول: اذبح هذه، ثم اذبح الأخرى، وهكذا، ولو لم تمت الأولى.

فإن قلت: هل الأفضل أن أمسك بأيديها وأرجلها، أو الأفضل أن أبقيها ترفس؟

الجواب: الثاني أفضل، خلافًا لما يعمله العامة الآن، فالعامة يرون أن إمساكها لازم، وهذا خطأ بل تركها ترفس أحسن، كما نص على ذلك أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين، وعللوا ذلك بأن فيه فائدة في استفراغ الدم.

وبعض الناس إذا أراد أن يذبح الذبيحة يمسك يدها اليسرى ويلويها على العنق، وهذا ـ أيضًا ـ لا يجوز؛ لأنه إيلام لها، فما هي السنة إذًا؟ السنة كما فعل النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن

(1) أخرجه البخاري في الأضاحي/ باب التكبير عند الذبح (5565) ، ومسلم في الأضاحي/ باب استحباب استحسان الضحية ... (1966) (17) عن أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت