فهرس الكتاب

الصفحة 6374 من 6754

إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النحل:106] . فإذا كانت كلمة الكفر قد صدرت من مُكرَهٍ فلا أثر لها، فما سواها مثلها.

أما من السنة، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» [1] ، وعلى هذا فإن حنث في يمينه في هذه الحال، فلا إثم عليه ولا كفارة.

ولكن هل يشترط أن ينوي في اليمين دفع الإكراه، فإن نوى اليمين انعقدت؟

الجواب: ظاهر كلام المؤلف أنه لا يشترط، لكنهم ذكروا في كتاب الطلاق أنه يشترط أن ينوي بذلك دفع الإكراه، لا حصول المكره عليه، والفرق بينهما أن نية دفع الإكراه أن يقول هذا من أجل أن يسلم من شر الذي أكرهه، وهو لا يريد ذلك.

أما نية الفعل، فأن يقول: والله لا أخبر بك، وهو ينوي فعلًا أن لا يخبر به، وليس قصده فقط أن يسلم منه، فقياس كلامهم في الطلاق أن هذه اليمين فيها الكفارة؛ لأن المكرَهَ على الشيء إن قاله دفعًا للإكراه فلا حكم له ولا يضره، وإن قاله يريده

(1) أخرجه ابن ماجه في الطلاق/ باب طلاق المكره والناسي (2045) ، والبيهقي (6/ 84) .

وأخرجه بلفظ: «تجاوز» ابن أبي شيبة (4/ 82) ، وابن حبان (16/ 202) ، والطبراني في الأوسط (8/ 161) ، والحاكم (2/ 216) ، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، والألباني في المشكاة (3/ 372) ، وانظر: التلخيص (1/ 281، 282) ، ونصب الراية (2/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت