فهرس الكتاب

الصفحة 6377 من 6754

ناسٍ، ولكن متى زال العذر، وهو الإكراه في المسألة الأولى والنسيان في الثانية، فإنه يجب عليه التخلي وإلاَّ حنث؛ لأن العذر إذا زال زال موجَبُه.

قوله: «فإن فعله مكرهًا أو ناسيًا فلا كفارة» لكن متى زال العذر، وأقام بعده حنث.

وظاهر كلام المؤلف هنا أنه لو حنث جاهلًا فعليه الكفارة، مثل لو قال: والله لا ألبس هذا الثوب، ثم لبسه ظانًا أنه ثوب آخر غير الذي حلف عليه، فظاهر كلام المؤلف أن عليه الكفارة؛ لأنه لم يذكر إلا شرطين: «مختارًا ذاكرًا» ، ولم يقل: عالمًا، لكن سبق لنا في مسائل متفرقة من أبواب الطلاق، أنه إذا كان جاهلًا فلا حنث عليه، حتى على المذهب، وهو الصحيح، وعلى هذا فنزيد شرطًا ثالثًا وهو «عالمًا» ، فنقول: «الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله مختارًا ذاكرًا عالمًا، فإن كان مكرهًا، أو ناسيًا، أو جاهلًا فلا كفارة عليه.

وهل يفرق في هذا الباب بين الطلاق والعتق واليمين، أو هي سواء؟ المذهب التفريق، فيقولون: إن الطلاق والعتق يعذر فيهما بالإكراه، لكن لا يعذر فيهما بالجهل والنسيان، فإذا قال رجل: إن كلمت فلانًا فزوجتي طالق، فكلم رجلًا لا يدري أنه فلان، فهذا جاهل، وعلى المذهب يقع طلاقه.

وإذا قال: والله إن لبست هذا الثوب فزوجتي طالق، ثم لبسه ناسيًا، فعلى المذهب يقع الطلاق، وكذلك في العتق، والصحيح أن هذا الباب واحد الطلاق، والعتق، والنذر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت