فهرس الكتاب

الصفحة 6401 من 6754

لنا، فإن ما يسمى إطعامًا يكون مجزئًا، حتى الغداء أو العشاء.

وقوله: «أو كسوتهم» : أي: كسوة العشرة، سواء كانوا صغارًا أم كبارًا.

وكيف نكسوهم، هل بقميص، أو بقميص وسراويل، أو إزار ورداء، وهل مع ذلك عمامة، أو غترة وطاقية، أو مشلح، أو ماذا؟

فنقول: أما الإطعام فقد قال الله تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} ، و «أوسط» بمعن وسط، وليس بمعنى الأعلى، استدلالًا بقول النبي صلّى الله عليه وسلّم لمعاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ حين بعثه إلى اليمن: «وإياك وكرائم أموالهم» [1] فلو أوجبنا الأعلى لكنا أخذنا من كرائم الأموال.

أما الكسوة فإن الله ـ تعالى ـ لم يقيدها بشيء، وعلى هذا فأي شيء يطلق عليه كسوة يحصل به المقصود، فمثلًا عندنا لو أن شخصًا كسا آخر إزارًا من السرة إلى الركبة فهذا لا يسمى كسوة، فهي في كل بلد بحسبه، ففي بلادنا الكسوة تكون درعًا، وهو الثوب، وغترة، وطاقية، أما السراويل فليست لازمة بل هي من كمال الكسوة.

وظاهر الآية الكريمة أنه لا فرق بين الصغير والكبير، والذكر والأنثى، مع أن كسوة الأنثى غالبًا أكثر من كسوة الرجل.

وقوله: «أو عتق رقبة» العتق هو تحرير الرقبة وتخليصها من

(1) أخرجه البخاري في الزكاة/ باب وجوب الزكاة (1395) ، ومسلم في الإيمان/ باب الدعاء إلى الشهادتين (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت