فهرس الكتاب

الصفحة 6435 من 6754

الشيء في الماء؛ لأن الشيء قليل والماء كثير، فاضمحل ولم يصر له أثر إطلاقًا فلا يحنث؛ لأنه استهلك وزال أثره وطعمه ولونه، ودليل ذلك قول الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على طعمه، أو لونه، أو ريحه بنجاسة تحدث فيه» [1] . ومن هنا نعرف أن ما يقال عنه من الأطياب: إنه قد خُلط بكحول ـ بأشياء مسكرة ـ أنه إذا كان هذا الخلط جُزءًا يسيرًا فإنه لا أثر له، فلا يجعله خمرًا ولا نجسًا ـ على رأي من ينجسه ـ وإن كان الصواب أن الخمر أصلًا ليس بنجس.

فإذا قال قائل في المسألة الأخيرة: ماذا نصنع بقول الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «ما أسكر كثيرهُ فقليله حرام» [2] ، وقوله: «ما أسكر منه الفَرَقُ فملء الكف منه حرام» [3] .

(1) أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها/ باب الحياض (521) ، والطبراني في الكبير (8/ 104) ، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، وأخرجه الدارقطني من حديث ثوبان بدون «أو لونه» (1/ 28) ، انظر: التلخيص الحبير (1/ 15) ، والخلاصة (1/ 8) .

(2) أخرجه أحمد (2/ 91) ، والنسائي في الأشربة/ باب تحريم كل شراب أسكر كثيره (8/ 300، 301) ، وأبو داود في الأشربة/ باب النهي عن المسكر (3681) ، والترمذي في الأشربة/ باب ما جاء ما أسكر كثير فقليله حرام (1865) ، وابن ماجه في الأشربة/ باب ما أسكر كثيره فقليله حرام (3392) ، والحاكم (3/ 467) ، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (5358) وكذا الألباني في الإرواء (2375) . وانظر: التلخيص (1787) .

(3) أخرجه أحمد (6/ 71) ، وأبو داود في الأشربة/ باب ما جاء في السكر (3687) ، والترمذي في الأشربة/ باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (5359) ط/الدولية، وابن الملقن كما في الخلاصة (2444) ، وصححه في الإرواء (2376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت