فهرس الكتاب

الصفحة 6441 من 6754

والعتق، فيما إذا فعل الشيء المحلوف عليه ناسيًا، أو جاهلًا، فيقولون «في الطلاق والعتق» : يحنث، فيقع الطلاق والعتق، ويقولون في اليمين بالله: لا يحنث، والصحيح أنه لا فرق، وأنه لا يحنث فيهما، كما لا يحنث في اليمين؛ هذا إذا حلف على نفسه.

فإذا حلف على غيره ألا يفعل شيئًا بيمين، أو طلاق، أو عتق أو نذر فلا يخلو ذلك الغير من حالين:

الأولى: أن يكون المحلوف عليه ممن جرت العادة أن يمتنع بيمينه أي إذا حلف عليه بَرَّ بيمينه؛ لقرابة، أو زوجية، أو صداقة.

الثانية: أن يكون هذا الغير ممن لا يمتنع بيمينه، ولا يهتم بها وسيأتي.

فإذا كان هذا الغير ممن يمتنع بيمينه ويبر بها، ولا يخالفه بسبب قرابة أو زوجية أو صداقة، كأن حلف على زوجته ألا تفعل شيئًا ففعلته ناسيةً، أو جاهلةً، أو حلف على ولده، ابن أو بنت، ألا يفعل شيئًا، ففعله ناسيًا أو جاهلًا، فهذا الغير حكمه حكم نفس الحالف، يعني كأنه نفسه، فإذا فعله ناسيًا أو جاهلًا في اليمين بالله لم يحنث، وأما في العتق والطلاق فيحنث.

أمثلة:

قال لابنه: إن فعلت كذا فأمك طالق، ففعله الولد ناسيًا، فهل تطلق؟ نعم، تطلق على المذهب.

قال لولده: إن فعلت كذا فعبدي حر، ففعله ناسيًا، يحنث ويعتق العبد، كما لو كان ذلك في نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت