فهرس الكتاب

الصفحة 6451 من 6754

قوله: «أو التكذيب» بالعكس، بأن يحدثه شخص بشيء، فيقول: أنت كذاب، إن كان ما تقوله صدقًا فعبيدي أحرار، فالمقصود التكذيب، يعني يؤكد أنه يكذِّب هذا الرجل بهذا القول.

قوله: «فَيُخَيَّرُ بين فعله وكفارة يمين» كاليمين، يعني كما لو حلفت على شيء، فإن فعلته فلا كفارة، وإن لم تفعله فعليك الكفارة، المهم نقول: هذا النذر إن شئت فافعل ما نذرت، وإن شئت فكفر كفارةَ يمين.

ودليل هذا الحديث الذي رواه سعيد في سننه [1] : «لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين» ، أما من جهة التعليل فقالوا: إن هذا بمعنى اليمين؛ لأنه لم يقصد بهذا النذر إلا المنع، أو الحمل، أو التصديق، أو التكذيب، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» [2] ، ولنضرب مثالًا لذلك: رجل قال: لله عليَّ نذر إن فعلت كذا أن أصوم ثلاثة أيام، ففعل، فهل يلزمه صيام ثلاثة أيام أو كفارة يمين؟

الجواب: يخير، إن شاء صام ثلاثة أيام، وإن شاء كفر كفارة يمين؛ لأن هذا النذر حكمه حكم اليمين.

وإذا قلنا: إن حكمه حكم اليمين، فهل الأولى أن يفعل أو الأولى أن يكفِّر؟

(1) أخرجه أحمد (4/ 433) ، والنسائي في الأيمان والنذور/ باب كفارة النذر (7/ 28) ، وعبد الرزاق (8/ 434) ، والبيهقي (10/ 70) ، وانظر: الإرواء (2587) .

(2) سبق تخريجه ص (153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت