فالظاهر أنه يلزم وليه أن يتصدق بها عنه، كالزكاة تمامًا، فإن الزكاة تجب على المجنون وتجب على الصغير.
ولو قال: لو شفى الله مريضي فللَّه علي نذر أن أصوم، ثم شُفي المريض في حال جنون الناذر، هذا هو محل الإشكال في الحقيقة.
فهذه تحتاج إلى نظر، فهل نقول: إن هذا الرجل لما أوجب على نفسه الصوم في حال عقله وجب أن يقضى عنه، أو يقال: إنه وجب عليه في حال ليس من أهل الصوم، بخلاف المال فإن المجنون تجب عليه الأموال إذا وجدت شروط الوجوب، كالزكاة، وضمان الأموال التي يتلفها، وما أشبهها؟
مسائل:
الأولى: هل الوفاء بالنذر على الفور؟ وهل حديث لا تدر في معصية يدل مفهومه على جواز النذر مع أنه قد صح النهي عنه؟
إذا كان مقرونًا بشرط فهو على الفور، من حين يوجد الشرط يجب الوفاء به، وإذا كان مطلقًا ففيه خلاف، والصحيح وجوب الوفاء به فورًا.
والحديث يدل على انعقاده أو أن المعنى لا نذر يوفى.
الثانية: هل هناك فرق بين اليمين وبين النذر؟
نعم، بينهما فرق، لو نذر أن يصلي ركعتين وجب عليه أن يصلي ركعتين، ولو حلف أن يصلي ركعتين لم يجب عليه، واستحب أن يفعل.