فهرس الكتاب

الصفحة 6513 من 6754

فإن قال قائل: بماذا تجيبون عن الواقع، فرئيسة وزراء بريطانيا امرأة، ورئيسة الفلبين امرأة، وغيرهم من الأمم الكافرة؟

قلنا: نحن نقول: إن هؤلاء إن كانوا قد أفلحوا فلأن الذين يديرون الحكم في الواقع رجال يساعدونها ويعينونها، ولم تستبد هي كما تستبد الملكة في عهد كسرى.

جواب آخر نقول: لعلهم لو ولوا أمرهم رجلًا لكانوا أفلح منهم الآن، وما يدرينا؟ فلعل تولية المرأة على هؤلاء القوم نقص من فلاحهم، ولم يفقد الفلاح مطلقًا ولكن نقص، أما الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ فإنه قال: «لن يفلح قومٌ ولوا أمرهم امرأة» [1] .

إذًا في الإسلام لا يصح أن تتولى امرأة القضاء؛ لأنه يشترط في القاضي أن يكون ذكرًا، والدليل هو ما سبق.

وأما التعليل فقالوا: لأن المرأة ضعيفة العقل والتدبير والتصرف، وضعيفة الإدراك، فلا تدرك الأمور على ما ينبغي، صحيح أنه يوجد من النساء من تدرك، لكن غالب النساء لا تدرك.

أيضًا فيها وصف ثالث وهو أن المرأة قريبة العاطفة، كل شيء يبعدها، وكل شيء يدنيها، يقول النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك سوءًا لقالت: ما رأيت خيرًا قط» [2] ، فهي سريعة العاطفة، تنعطف

(1) سبق تخريجه ص (272) .

(2) أخرجه البخاري في الجمعة/ باب صلاة الكسوف جماعة ... (1052) ، مسلم في الكسوف/ باب ما عرض على النبي في صلاة الكسوف ... (907) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت