فهرس الكتاب

الصفحة 6535 من 6754

فللقاضي أن يوبخه، وأن يطلب ـ مثلًا ـ من الشرطي أن يعاقبه، أو ما أشبه ذلك.

قوله: «ومجلسه» يعني يكون مجلس الخصمين واحدًا في الدنو منه، وفي نوع ما يجلسان عليه، فلا يفضل أحدهما على الآخر، فلا يجوز أن يدني أحدهما دون الآخر، أو يجلس أحدهما على فراش وثير والآخر على بساط عادي.

قوله: «ودخولهما عليه» فلا يقدم أحدهما على الآخر، بل يدخلان جميعًا، فلا يقل لأحدهما إذا وقف عند الباب: تفضل يا فلان، إلا إذا قدم أحدهما الآخر، أما أن يدخل القاضي أحدهما قبل الآخر فهذا لا يجوز؛ لأن هذا خلاف العدل، ولا شك أن المقام مقام عدل، وأنه إذا خولف العدل في هذا المكان لأفضى إلى بطلان حجة من له حجة، وانتصار من ليس له حجة، فالواجب العدل.

فإن كان الباب لا يسع إلا واحدًا فيقرع بينهما، إلا إذا اختار أحدهما أن يقدم صاحبه فالحق لهما.

فإن قيل: ألا نقدم الأكبر؟ قلنا: لا، المقام مقام عدل، فلا نقدم الأكبر، ولا الأقرب، ولا الأشرف، ولا الأوضع، بل نقول: الحق لكما أن تدخلا جميعًا، أو تختصما فيما بينكما.

مسألة: لو سبق أحدهما بالسلام على القاضي، فهل يرد السلام أو ينتظر حتى يسلم الآخر؟

الجواب: لا ينتظر، بل يرد السلام؛ لأن هذا الذي سلّم سبق حقه بفعله لا بفعل القاضي، والأولى للقاضي أن يباشرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت