فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 6754

فإنه يسقط التَّرتيب، وإذا خشيَ أن يخرجَ الوقتُ كلُّه من باب أولى، وليس عندنا وقت ضرورة على القول الرَّاجح إلا في صلاة العصر؛ لأنه سبق لنا أن وقت العشاء ينتهي بنصف الليل [1] ، وأما من جعله ينتهي بطلوع الفجر؛ فيجعل ما بين نصف الليل وطلوع الفجر وقت ضرورة.

مثال ذلك: رَجُل ذكر أن عليه فائتة، وقد بَقِيَ على أن يكون ظِلُّ كلِّ شيء مثليه ما لا يتَّسع للفائتة والحاضرة، ماذا نقول؟

الجواب: نقول: قَدِّم الحاضرةَ.

ورَجُل آخر ذكر فائتة، وقد بقيَ على طُلوع الشَّمس ما لا يتَّسع لصلاة الفائتة والفجر؛ ماذا نقول له؟

الجواب: نقول: قَدِّم الحاضرةَ، وهي الفجر.

ودليل الوجوب ما يلي:

أولًا: أن الله أمر أن تُصلَّى الحاضرةُ في وقتها، فإذا صَلَّيتَ غيرها أخرجتها عن الوقت

ثانيًا: أنك إذا قدَّمت الفائتة لم تستفدْ شيئًا، بل تضرَّرت؛ لأنَّك إذا قدمت الفائتة صارت كلتا الصَّلاتين قضاء، وإذا بدأت بالحاضرة صارت الحاضرة أداء والثانية قضاء، وهذا أولى بلا شَكٍّ.

مسألة: هل يسقط الترتيب لغير ذلك؟

(1) انظر: ص (115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت