المانع من الإجبار هو نقص القيمة بالقسمة، ولا يلتفتون إلى الانتفاع وعدم الانتفاع.
وقوله: «أو رد عوض» مثال ذلك: أرض بين شريكين لا يمكن أن تتعدل بأجزاء ولا قيمة، إلا برد عوض، يعني مثلًا فيها جبال، فيها أودية، فيها أشجار، ما يمكن أن نعدلها أبدًا بالسهام، إن قسمناها نصفين صارت هذه الأرض أحسن من هذه، وإن قسمناها ثلثين، وقلنا: نعطي الرديئة ثلثين ما تعدلت أيضًا، فما تتعدل إلا إذا جعلنا للناقص عوضًا عن الكامل، فهذه ـ أيضًا ـ قسمتها قسمة تراضٍ، إذا رضي الطرفان وإلا تبقى وتباع جميعًا، فلا يمكن أن تتعدل إلا إذا أضفنا للناقص دراهم، فهي شبيهة بالبيع؛ لأن فيها عوضًا ومعوضًا، ولا يجوز البيع إلا بالتراضي.
قوله: «كالدور الصغار» الدور الصغار ما تنقسم بلا ضرر، فإذا كان بيت فيه حجرة نوم، وحجرة أكل، ومطبخ، والشريكان اثنان، وغرفة النوم عرضها متران، والطول متران ونصف، والمطبخ متر في متر، وغرفة الطعام متران في مترين! فهذه الدار صغيرة لا يمكن قسمها أبدًا.
قوله: «والحمام» أيضًا لا يمكن قسمه، كحمام مشترك بين دارين؛ لأن الغالب أن الحمام صغير.
قوله: «والطاحون» الطاحون صغير، فلا يمكن أن يقسم لكن المؤلف يقول:
«الصغيرين» فإذا كان الطاحون والحمام كبيرين فيمكن قسمهما.