المسجد فلا مانع؛ لأن هذه ليست بيعًا، وإنما إفراز نصيب كل واحد من الآخر، ويجوز قسم لحم الأضاحي والهدايا مع أن بيع لحم الأضاحي والهدايا لا يجوز، لكن هنا تجوز القسمة؛ لأن هذه ليست بيعًا.
قوله: «ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم» لكن بشرط أن يكون لديهم معرفة بالقسمة لتخرج عن شبه القمار؛ لأنه لو لم يكن عندهما معرفة بالقسمة لاحتمل احتمالًا كبيرًا أن تكون الأرض بينهما نصفين، ثم يقسمانها أثلاثًا؛ لأنهم ما يعرفون القسمة وحينئذٍ عندما نقرع للتمييز يكون أحدهما إما غانمًا وإما غارمًا، فإن حصل له الثلثان فهو غانم، وإن حصل له الثلث فهو غارم.
فإن قالا: نحن راضيان بذلك، قلنا: هذا لا يجوز حتى لو رضيتما، حتى المتسابقان فيما لا يجوز فيه السبق يقولان: نحن متراضيان، والمتبايعان بيعًا ربويًا يقولان: نحن متراضيان، ونحن لا يمكن أن يكون رضانا مخالفًا لرضا الشرع، بل لا بد أن يكون تابعًا له.
قوله: «وبقاسم ينصبونه» يعني ويجوز ـ أيضًا ـ أن يتقاسموا بقاسم ينصبونه.
قوله: «أو يسألوا الحاكم نصبه» في كلام المؤلف لحن في قوله: «يسألوا» حيث حذف النون بدون سبب؛ لأنها صفة لـ «قاسم» والتقدير «وبقاسم ينصبونه أو بقاسم يسألون الحاكم