فهرس الكتاب

الصفحة 6653 من 6754

التاسع والأربعين رمى الخمسين بحصاة وشجه لا يقبل، قالوا: لأن الصبي لم يتم عقله بعد، وأيضًا هو عاطفي، فيمكن الثمانية والأربعون يهجرون الخمسين، والهجر عند الصبيان، يقول: أنا هاجرك، فيهجره حتى ما يذكر ولا اسمه، ويكونون كلهم مع التاسع والأربعين ويشهدون عليه.

وأيضًا ظاهر كلام المؤلف ولو في المكان نفسه قبل أن يتفرقوا؛ لأنهم إذا تفرقوا يمكن أن يلقنوا ويشهدوا، لكن إذا كانوا لم يتفرقوا بعد عن المكان الذي شهدوا فيه، يقول ـ أيضًا ـ: لا تقبل شهادة الصبيان.

وقال بعض أهل العلم: بل شهادة الصبيان فيما لا يطلع عليه إلا الصبيان غالبًا مقبولة، إذا لم يتفرقوا، وما قاله هؤلاء أصح، كما قال الفقهاء ـ رحمهم الله ـ: إنه في المكان الذي لا يطلع عليه إلا النساء تقبل شهادة المرأة الواحدة، فهؤلاء الصبيان إذا كانوا في مكان لم يطلع عليه إلا الصبيان ولم يتفرقوا بعد، لماذا لا نقبل؟! واحتمال أن يكونوا قد هجروا المشهود عليه الأصل عدمه، ولو أننا عملنا بهذا الاحتمال لكان كل شاهد ولو بالغًا يمكن أن يكون عدوًا للمشهود عليه، ونقول: لا تقبل شهادته، فإن تفرقوا فإنها لا تقبل لاحتمال أن يلقنوا، وهذا ـ أيضًا ـ محل نظر، فينبغي أن يقال: حتى وإن تفرقوا فإن بعض الصبيان يكون عنده من الذكاء، ومن الخوف من الله ـ عزّ وجل ـ ما لا يقبل معه التلقين، فلو كان صبي له أربع عشرة سنة، ومتدين، وعاقل، ولا يمكن أن يَدخُلَ ذمتَه شيءٌ، فإن هذا ـ وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت