فهرس الكتاب

الصفحة 6679 من 6754

قوله: «ولا من يجر إلى نفسه نفعًا» فلا تقبل شهادته، كشريكين في مال، فباع أحدهما المال المشترك، ثم إن الأسعار نزلت فادعى المشتري أنه ما اشترى، والشريك يدعي أنه باع على هذا الذي أنكر، فشهد الشريك لشريكه فلا يقبل؛ لأنه يجر إلى نفسه نفعًا؛ لأنه إذا تم البيع استفاد هو؛ لأنه شريك فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه، كذلك لو شهد الورثة بجُرْح الموروث قبل اندماله يعني برئه، ثم مات المجروح من الجرح فإن شهادتهم لا تقبل؛ لأنهم سيجرون إلى أنفسهم نفعًا بهذه الشهادة وهو الدية، فستكون لهم، أو شهدوا أن زيدًا هو الذي جرح مورثهم جرحًا مميتًا، ومات المشهود له، نقول: شهادتكم لا تقبل؛ لأنهم لما شهدوا فهم يجرون إلى أنفسهم نفعًا، إذ سيلزم الجارح دية الميت، وإذا لزمته الدية سيرثها هؤلاء الذين شهدوا، فلا تقبل شهادتهم؛ لأنهم يجرون إلى أنفسهم نفعًا.

قوله: «أو يدفع عنها ضررًا» فلو شهد إنسان شهادة تستلزم أن يدفع ضررًا عن نفسه فما تقبل؛ لأنه متهم، وكل الموانع العلة فيها التهمة، مثاله: جَرْحُ العاقلةِ شهودَ قتلِ الخطأ، كإنسان قتل شخصًا خطأ، يريد أن يرمي صيدًا ورماه فأصاب إنسانًا ومات، فالجناية الآن خطأ، فالدية على العاقلة، رفعت الدعوى عند الحاكم فأنكر القاتل، فجاء أولياء المقتول بشهود يشهدون بأن فلانًا هو الذي قتله خطأ، فقالت عاقلة القاتل: هؤلاء الشهود فسقة، فما تقبل شهادتهم؛ لأنهم يشهدون بهذه الشهادة لئلا يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت