يقصد به يكفي فيه رجلان أو رجل وامرأتان، أو رجل ويمين المدعي، وسيأتي، والذي يطلع عليه النساء غالبًا يكفي فيه امرأة واحدة، كالطلاق والرجعة، وبعضهم يقول: الطلاق والرجعة لا بد من شهود وسيأتي في كلام المؤلف أيضًا، ولا بد أن نعرف محترزات هذه القيود.
فقوله: «ما ليس بعقوبة» خرج به ما كان عقوبة، وبينته رجلان، كالحدود، والقصاص.
وقوله: «ولا مال» خرج به ما كان مالًا.
وقوله: «لا يقصد به المال» أيضًا خرج به ما يقصد به المال فبينته بينة المال وسيأتي.
وقوله: «ويطلع عليه الرجال غالبًا» خرج به ما يطلع عليه النساء غالبًا، وستأتي بينته في كلام المؤلف.
وقوله: «كنكاح» النكاح لا بد فيه من رجلين، فلو شهد به أربعة نساء، وقالوا: نشهد أن فلانًا عقد له على فلانة، فإن ذلك لا يقبل، وكذلك رجل وامرأتان لا يقبل.
وقوله: «وطلاق» فلا بد فيه من رجلين فلو شهد به امرأتان لم يحكم به، حتى وإن كانت المرأتان في البيت، فلو شهدت امرأتان بأن فلانًا طلق زوجته وليس عنده إلا المرأتان، فإن الطلاق لا يقع إذا أنكره الزوج؛ لأنه لا بد فيه من رجلين، قالوا: الدليل قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] ، وأما النساء فيقال ذواتي كما قال الله تعالى: {ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} [سبأ: 16] ، فهذا يدل على أن لا بد فيه من الرجال.