فهرس الكتاب

الصفحة 6693 من 6754

وسبق لنا منها أمثلة: كرجل هارب بيده غترة وعلى رأسه غترة، وآخر يلحقه يرفع صوته وليس على رأسه شيء، يقول: أعطني غترتي، فهنا الظاهر مع المدعي فيحلف مع القرينة الظاهرة، أو تنازع الرجل والمرأة في أواني البيت، فقال الرجل: الدلال لي، وقالت المرأة: بل هي لي، فالظاهر مع الرجل، فهو صاحب الدلال، لكن لو تنازع في أمر يحتمل أن يكون مما تأتي به النساء، ومما يأتي به الرجال، كالفرش فأحيانًا يحضرها الرجل، وأحيانًا تحضرها المرأة، تحب أن يكون مجلسها أمام النساء جيدًا وطيبًا، فإذا تنازع الرجل والمرأة فيها، فهنا إذا كان يغلب على الظن أنها للمرأة تحلف وتأخذه، فتبين أن المال أوسع الأشياء في البينات.

وقوله: «والأجل» الأجل في البيع إما أن يدعيه البائع أو المشتري، كما لو اشترى شخص من فلان بيتًا، وادعى أن الثمن مؤجل إلى سنة وأنكر البائع، فالمدعي هنا المشتري، نقول: هات بينة، وبينتك كما ذكر المؤلف، وقد يكون الذي يدعي التأجيلَ البائعُ، كما في السلم ـ مثلًا ـ وهو تعجيل الثمن وتأخير المثمن، فالذي يدعي الزيادة في الأجل ـ مثلًا ـ البائع، ويقول المشتري: إن أجل السلم إلى سنة، ويقول البائع: بل أجل السلم إلى سنتين، وعلى كلٍّ، فمدعي الأجل سواء البائع، أو المشتري، أو المستأجر، أو المؤجر بينته أحد ثلاثة الأمور التي ذكرها المؤلف؛ لأنه مما يقصد به المال.

مثال آخر: القرض: ادعى زيد أنه أقرض شاكرًا مائة ريال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت