منه ومنها، فهي المدعية؛ لأنها تريد أن تكون أم ولد فتعتق بعد موت سيدها، ولا يبيعها ـ أيضًا ـ على المشهور من المذهب، فإذا ادعت أن سيدها أولدها، فقال: ما أولدتُها، فهنا لا يحَلَّف السيد؛ لأن الأصل عدم الإيلاد، ولأن هذا فيه شائبة حق الله؛ لأن الحرية والرق فيهما شائبة حق لله، وقد يكون هو المدعي، فيدعي ذلك من أجل أن تعتق بعد موته ولا تباع في دَيْنه؛ لأنه إذا مات تعتق من رأس المال، لا من الثلث، فيقول: هكذا لتعتق، ولا تباع في دَيْنه، أو من أجل ألا يسلط عليها الغرماء فيبيعوها في حياته؛ لأن أمهات الأولاد لا يجوز بيعهن، فصار الادعاء قد يكون منه وقد يكون منها.
ثامنًا: النسب: شخص نسبه مجهول، أمسكه آخر وقال: أنت ولدي، فقال: لست بولدك، فلا يحلف؛ لأن النسب فيه شائبة حق كبيرة لله عزّ وجل، ويقال لمن ادعى أنه ولده: هاتِ البينة على أنه ولدك، وإلا فلا شيء لك. والسبب في عدم تحليف المنكر أنه لا يقضى على المنكر بالنكول ويعللون بهذا في جميع المسائل.
تاسعًا: القود: وهو القصاص، يعني ادعى على شخص بقصاص قال: هذا لي عنده قصاص، مثلًا قطع يدي إن كان في القصاص فيما دون النفس، أو قتل أبي إن كان القصاص في النفس، وقال: أبدًا ما علي قصاص، فهنا لا يُحلَّف أنه لا قصاص عليه، ولكن يبقى النظر هل يحلف على نفي الدية؟ هذا ينبني على الخلاف في الواجب بقتل العمد، هل هو القود عينًا أو