الشريك بأن خرج من ملكه بدون عِوض [1] .
وأيضًا: المُعسر؛ لا نُوجب عليه العِتق وهو مُعسر، ولو كان على المُعسر كفَّارة لم نوجبها عليه فكيف نوجب عليه سريان العِتق؟
فهذا الفقير لا يمكن أن يسريَ عليه العِتق؛ لأنه فقير، ولا يُكلِّف الله نفسًا إلا وسعها، فتكون الأَمَة مُبَعّضَة.
ولو قال قائل: لماذا لا يسري العتقُ ويبقى هذا دَيْنًا في ذِمَّتهِ؟.
قلنا: في هذا ضرر عليه؛ لأن ذِمَّته تكون مشغولة، وضرر على صاحب النصف؛ لأن عوض نصيبه يبقى مؤخَّرًا إلى أجل غير مُسمَّى.
ولكن هناك قولًا آخر في المسألة وهو: أن يُستسعى العبد [2] ، فيقال له: اعمل لتحرِّر نفسك، فإذا كان العبدُ لا يستطيع أن يعمل؛ فحينئذ يُتصوَّر أن يكون معتقًا بعضها، فهذه تُعطى حكم الرقيق.
فإن قال قائل: لماذا لا تعطونها حكم الحُرَّة تغليبًا لجانب الحَظر، واحتياطًا للواجب؟
فالجواب: أن الشرط لم يتحقَّق، فالمسألة هنا ليست لوجود مانع، بل هي لفوات شرط، والشرط هو الحُرِّية الكاملة، وليس هنا حرية كاملة فالشَّرط لم يتمَّ، ولا بُدَّ من استتمام الشُّروط،
(1) انظر: «الإقناع» (3/ 256، 257) .
(2) انظر: «الإنصاف» (19، 51) .