فهرس الكتاب

الصفحة 6734 من 6754

فهل تصح هذه العطية أو لا؟ المؤلف يرى أنها تصح كالإقرار.

والقول الثاني ـ وهو المذهب ـ: أن العطية كالوصية، والمعتبر في الوصية حال الموت لا حال الإيصاء، وبناء على المذهب فإن عطيته لأخيه لا تلزم إلا بإجازة الورثة بناء على أن المعتبر في العطية حال الموت لا حال الإعطاء فالإقرار، إذا أقرَّ لغير وارث ثم صار عند الموت وارثا فحكمه: أنه صحيح ولازم ويعطى ما أقر به الميت، أما العطيه فهي كالإقرار على ما مشى عليه المؤلف ـ رحمه الله ـ وإذا كانت كالإقرار فمقتضاه: أنها تصح وتسلم لهذا المعطى، والقول الثاني: أنها لا تلزم إلا بإجازة الورثة، مثاله: مريض مرض الموت دعا أخاه، وقال له: يا أخي بلغني أنك ستتزوج، خذ هذه عشرة الآلاف مساعدة، ثم إن المريض توفي ابنه فصار الوارثَ الأخُ فعلى ما مشى عليه المؤلف العطية صحيحة وتكون من رأس المال، وليس للورثة فيها تصرف كالإقرار؛ لأن المعتبر حال الإعطاء، أما المذهب فيقولون: لا، المعتبر حال الموت، وعلى هذا فنقول: لما مات ابن المعطي وصار الأخ وارثًا، فإن هذه العطية لا تلزم إلا بإجازة الورثة كالوصية.

فعندنا ثلاثة أشياء: إقرار، ووصية، وعطية، فالإقرار المعتبر به حال الإقرار قولًا واحدًا؛ لأن الإقرار إنما ينسب الشيء إلى أمر سابق لا إلى أمر حدث في مرض موته، والوصية المعتبر بها حال الموت، قولًا واحدًا؛ لأن الوصية ما تكون إلا بعد الموت، والعطية فيها خلاف، المذهب أنها ملحقة بالوصية، وكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت