فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 6754

تطهير ثوبه فقد ذكرنا أنَّ المذهب أنه يصلِّي به ويُعيد، وهذه المسألة فيها أقوال أشهرها ثلاثة:

القول الأول: وجوب الصَّلاة مع الإعادة، وهو المذهب [1] .

والقول الثاني: أنه يُصلِّي عُريانًا ولا يعيد، وهو قول الشَّافعي [2] ورواية عن أحمد [3] .

والقول الثالث: أنه يُصلِّي به، ولا إعادة، اختاره الشَّيخان: الموفَّق والمجد (350) ، وهو مذهب مالك [4] .

أما الذين قالوا يُصلِّي ويعيد، فعلَّلوا قولهم: بأنَّ سَتْرَ العورة واجب، فيجب أن يصلِّي ويجب أن يُعيد؛ لأنه حامل للنَّجاسة الواقعة بهذا الثَّوب.

وأما الذين قالوا: يُصلِّي عُريانًا ولا يُعيد؛ فعلَّلوا ذلك بأن هذا الثَّوب لا يجوز لُبْسُه في الصَّلاة، وكونه مضطرًا لِسَتْرِ عورته لا يُبرِّر له أن يلبسه في الصَّلاة وهو نجس، فيجب عليه أن يخلعه ويُصلِّي عُريانًا.

وأما الذين قالوا: يُصلِّي به بلا إعادة فقالوا: إن السَّتر واجب، وإنَّ حَمْله للنَّجسِ حينئذ للضَّرورة؛ لأنه ليس عنده ما يُزيلُ به هذه النَّجاسة، وليس عنده ما يكون بدلًا عن هذا الثَّوب، فيكون مضطرًا إلى لُبْسِهِ، وقد قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي

(1) انظر: «الإنصاف» (3/ 228) .

(2) انظر: ««المجموع شرح المهذَّب» (3/ 142، 143) .

(3) انظر: «المغني» (2/ 315 ـ 316) ، «الإنصاف» (3/ 228، 229) .

(4) انظر: «حاشية الدسوقي على الشرح الكبير» (1/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت