ذلك: بأن الهواء تابع للقرار، فلو كان هناك حوشٌ للإبل تقيم فيه وتأوي إليه، وجانب منه مُسقَّف كما يُفعل كثيرًا في أحواش الإبل، فالسَّقف الذي فوق هذا الحوش ـ على المذهب ـ لا تصحُّ الصلاة فيه.
والصَّحيح: صحَّة الصلاة؛ في سطح أعطان الإبل؛ لأنَّ هذا لا يدخل في قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «لا تصلُّوا في أعطان الإبل» [1] فإن الإبل لا تبرك فوق السطح، إنما تبرك في أسفله.
خامسًا: سطح المغصوب، فالصَّلاة على سطح المغصوب كالصَّلاة في المغصوب إن كان السطح مغصوبًا، فإن لم يكن مغصوبًا فإنه لا شَكَّ في صحة الصَّلاة فيه.
فإن قُلت: كيف صورة كون الأسفل مغصوبًا والسَّطح غير مغصوب؟ قلنا: يأتي رَجُلٌ فيغصب أسفل البيت ويدع أعلاه لصاحبه، فالسطح غير مغصوب، لكن نقول: إذا غصب الإنسانُ البيتَ كلَّه، فإنه يكون كلُّه مغصوبًا، وإذا كان مغصوبًا فإنه لا تصحُّ الصلاة فيه على قاعدة المذهب [2] .
والحاصل: أن سطح المغصوب في تصويره نظر؛ لأننا نقول: إذا كان سطح المغصوب داخلًا في الغصب فهو مغصوب، وإن كان خارجًا عن الغصب فهو ملك لصاحبه، ولا نظنُّ أنَّ أحدًا من أهل العلم قال: إن الصلاة لا تصحُّ فيه.
(1) تقدم تخريجه ص (243) .
(2) انظر: «كشاف القناع» (1/ 295، 296) .