فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 6754

286]، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [الأعراف: 42] . وقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [1] .

ومن القواعد المقرَّرة عند أهل العلم المأخوذة من نصوص الكتاب والسُّنة: أنه لا واجبَ مع عَجزٍ، ولا محرَّمَ مع ضَرورة [2] .

ومن الأمثلة: حال اشتداد الحرب، فيسقط استقبال القِبْلة، مثل لو كانت الحرب فيها كَرٌّ وفَرٌّ؛ فإنه يسقط عنه استقبال القِبْلة في هذه الحال.

ومنها: لو هرب الإنسان من عدوٍ، أو من سيل، أو من حريق، أو من زلازل، أو ما أشبه ذلك، فإنه يسقط عنه استقبال القِبْلة.

قوله: «ومتنفِّلٍ راكبٍ سَائرٍ في سَفَرٍ» ، هذه هي المسألة الثَّانية، «المتنفِّل» أي: المصلِّي نافلة إذا كان راكبًا، واشترط المؤلِّف شرطين:

أحدهما: أن يكون سائرًا.

الثاني: أن يكون في سفرٍ.

فأمَّا الماشي فسيأتي حكمُه.

وعُلِمَ من كلامه أن النَّازل في السَّفر يلزمه استقبال القِبْلة، وأنَّ السَّائر في الحضر يلزمه استقبال القِبْلة.

(1) متفق عليه، وقد تقدم تخريجه (1/ 217) .

(2) انظر: «تهذيب السنن» (1/ 47، 48) ، «إعلام الموقعين» (2/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت