فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 6754

أخرجه أبو داود وغيره أنَّ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم كان إذا سافر؛ فأراد أن يتطوَّع؛ استقبل بناقته القِبْلة؛ فكبَّر، ثم صَلَّى حيث وجَّهه رِكابُه [1] . قالوا: فهذا دليل على أنه يجب افتتاح الصَّلاة إلى القِبْلة، لأن تكلُّفَ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم ومعاناته لإيقاف البعير واتجاهه إلى القِبْلة وقطع المسير يدلُّ على أنه أمر واجب [2] .

وقال بعض أهل العلم: إنه ليس بواجبٍ (509) . وأجابوا عن هذا الحديث بأمرين:

أولًا: أنَّه ليس إلى ذاك في الصِّحَّة، وغاية ما قيل فيه: إنه حسن.

والثاني: أنه فعل، ومجرد الفعل لا يدلُّ على الوجوب. وحديث ابن عمر وغيره من الأحاديث عامة: «أنَّه كان يُصلِّي حيث كان وجهه» [3] . وظاهرها أنه من ابتداء الصلاة إلى انتهائها.

(1) رواه أحمد (3/ 203) ، وأبو داود، كتاب الصلاة: باب التطوع على الراحلة والوتر، رقم (1225) ، والطبراني في «الأوسط» رقم (2557) ، والدارقطني (1/ 395) ، والبيهقي (2/ 5) . من طُرقٍ عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن عمرو بن أبي الحجاج، عن الجارود بن أبي سبرة، عن أنس به.

قال الطبراني: لا يُروى عن الجارود إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به ربعي.

قال ابنُ كثير: إسناده غريب. «إرشاد الفقيه» (1/ 116) .

قلتُ: ربعيُّ هذا؛ قال ابن معين: صالح، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال الذهبي وابن حجر: صدوق. انظر: «تهذيب الكمال» (9/ 57) .

والحديث صحَّحه ابن السكن. وحسَّنه المنذري في «مختصر السنن» (1179) .

قال ابن الملقن: «رواه أبو داود بإسناد صحيح» ، «خلاصة البدر المنير» (1/ 110) .

قال ابن حجر: «إسناده حسن» . «بلوغ المرام» رقم (214) والله أعلمُ.

(2) انظر: «المغني» (2/ 98) ، «الإنصاف» (3/ 327) .

(3) تقدم تخريجه ص (257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت