فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 6754

التَّعيين: لا تصحُّ؛ لأنه لم يعيِّنها ظُهرًا ولا عصرًا ولا عشاءً، وعليه؛ لا بُدَّ أن يُصلِّي أربعًا بنيَّة الظُّهر، ثم أربعًا بنيَّة العصر، ثم أربعًا بنية العشاء [1] .

والذي يترجَّحُ عندي: القول بأنه لا يُشترط التَّعيين، وأن الوقت هو الذي يُعيِّنُ الصَّلاة، وأنه يصحُّ أن يُصلِّي أربعًا بنيَّة ما يجب عليه، وإنْ لم يعينه، فلو قال: عليَّ صلاة رباعيَّة لكن لا أدري: أهي الظُّهر أم العصر أم العشاء؟ قلنا: صَلِّ أربعًا بنيَّة ما عليك وتبرأ بذلك ذِمَّتُك.

وعليه؛ فلو قال: أنا عليَّ صلاة من يوم؛ ولا أدري: أهيَ الفجر؛ أم الظُّهر؛ أم العصر؛ أم المغرب؛ أم العشاء؟ فعلى القول بعدم اشتراط التَّعيين نقول: صَلِّ أربعًا وثلاثًا واثنتين، أربعًا تجزئ عن الظُّهر أو العصر أو العشاء، وثلاثًا عن المغرب، واثنتين عن الفجر.

وعلى القول الثَّاني: يُصلِّي خمس صلوات؛ لأنه يُحتمل أنَّ هذه الصَّلاة الظُّهر؛ أو العصر؛ أو المغرب؛ أو العشاء؛ أو الفجر، فيجب عليه أن يحتاط ليبرئَ ذِمَّته بيقين ويُصلِّي خمسًا.

مسألة: يقول بعض الناس: إن النيَّة تَشُقُّ عليه.

وجوابه: أنَّ النيَّة سهلة، وتركها هو الشَّاقُّ، فإنه إذا توضَّأ وخرج من بيته إلى الصلاة، فإنه بلا شَكٍّ قد نوى، فالذي جاء به إلى المسجد وجعله يقف في الصَّف ويكبِّر هو نيَّة الصلاة، حتى

(1) انظر: «الإنصاف» (3/ 194، 195، 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت