فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 6754

ولا يُشترط مع نيَّة الظُّهر أن ينويَ أنَّها قضاء؛ لأن صلاتها بعد الوقت يكفي عن نيَّة القضاء.

وقوله: «النَّفْل» ، يعني: في النَّفْل المطلق، أو النَّفْل المعيَّن أن ينويه نفلًا. أما في النَّفْل المعيَّن فالتعيين يكفي.

مثال ذلك: إذا أراد أن يوتر، لا يُشترط أن ينويَ أنه نَفْل، وإذا أراد أن يُصلِّيَ راتبة الظُّهر مثلًا، لا يُشترط أن ينويها نَفْلًا؛ لأن تعيينها يكفي عن النَّفل، ما دام أنه قد نوى أنَّها راتبة الظُّهر، فإن راتبة الظُّهر نَفْل، وما دام أنه نوى الوِتر فإن الوِتر نَفْل.

وكذلك النَّفْل المطلق لا يُشترط أن ينويه نَفْلًا.

مثال ذلك: قام يُصلِّي من الليل، فلا حاجة أن ينويَ أنها نَفْل؛ لأنَّ ما عدا الصَّلوات الخمس نَفْل.

وقوله: «الإعادة» ، أي: لا يُشترط في الإعادة نيَّة الإعادة.

والإعادة: ما فُعِلَ في وقته مرَّة ثانية، سواء كان لبطلان الأُولى أم لغير بُطلانها.

فمثلًا: إذا صَلَّى الظُّهر؛ ثم ذكر أنه محدث، فتجب عليه الإعادة ولا يجب أن ينويَ أنها إعادة. ومثلًا: إذا صَلَّى الظُّهر في مسجد ثم حضر إلى مسجد ثانٍ وأُقيمت الصَّلاة؛ فيُشرع أن يعيدَ، ولا يُشترط أن ينويَ أنها إعادة؛ لأنَّه قد فعل الأُولى، واعتقد أن هذه الثانية نَفْلٌ فلا يُشترط أن ينويها مُعَادة.

قوله: «وَيَنْوِي مَعَ التَّحْرِيمَةِ» ، ذكر المؤلِّف هنا محلَّ النيَّة متى تكون؟ الأَوْلَى أن تكون مقارِنَةً للتَّحريمة أو قبلها بيسير؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت