فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 6754

الإمام إذا لم ينوِ الإمامةَ أو المأموم لم ينوِ الائتمام فصلاتُهما باطلة، لكن في المسألة خلافٌ [1] يتبيَّن في الصُّور الآتية:

الصُّورة الأولى: أن ينويَ الإمامُ أنه مأموم، والمأموم أنه إمام، فهذه لا تصحُّ؛ للتضاد؛ ولأنَّ عمل الإمام غير عمل المأموم.

الصُّورة الثانية: أن ينويَ كلُّ واحد منهما أنه إمام للآخر، وهذه أيضًا لا تصحُّ؛ للتضاد؛ لأنه لا يمكن أن يكون الإمام في نفس الوقت مأمومًا.

الصُّورة الثالثة: أن ينويَ كلُّ واحد منهما أنه مأموم للآخر، فهذه أيضًا لا تصحُّ؛ للتضاد، ولأنَّه إذا نوى كلٌّ منهما أنه مأموم للآخر فأين الإمام.

الصُّورة الرابعة: أن ينويَ المأمومُ الائتمامَ، ولا ينويَ الإمامُ الإمامة فلا تصحّ؛ صلاة المؤتمِّ وحدَه، وتصحُّ صلاة الأول.

مثاله: أن يأتي شخصٌ إلى إنسان يُصلِّي فيقتدي به على أنه إمامه، والأول لم ينوِ أنه إمام؛ فتصحُّ صلاة الأوَّل دون الثَّاني؛ لأنَّه نوى الائتمام بمن لم يكن إمامًا له. هذا المذهب، وهو من المفردات كما في «الإنصاف» [2] .

والقول الثاني في المسألة: أنَّه يصحُّ أن يأتمَّ الإنسان بشخص لم ينوِ الإمامة (556) .

(1) انظر: «المغني» (3/ 73 ـ 76) ، «الإنصاف» (3/ 374 ـ 380) .

(2) انظر: «الإنصاف» (3/ 374، 375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت