فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 6754

ولكن قالوا: هذا الحديث منسوخ بما يُروى عن عبد الله بن عُكَيْم قال: «إن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كتب إِلينا لا تنتفعوا من الميتة، بإِهابٍ ولا عَصَب» [1] .

زاد أحمد وأبو داود: «قبل وفاته بشهر» .

والجواب على ذلك:

أولًا: أنَّ الحديث ضعيف، فلا يقابل ما في «صحيح مسلم» [2] .

(1) رواه أحمد (4/ 310) ، وأبو داود، كتاب اللباس: باب من روى أن لا يُنْتَفعَ بإِهاب الميتة، رقم (4128) ، والنسائي، كتاب الفرع والعتيرة: باب ما يُدبغ به جلود الميتة (7/ 175) ، والترمذي، كتاب اللباس: باب ما جاء في جلود الميتة، رقم (1729) ، وابن ماجه، كتاب اللباس: باب من قال لا ينتفع من الميتة بإِهاب ولا عصب، رقم (3613) ، وابن حبان رقم (1279) .

قال الترمذي: «حديث حسن» ، وقال: «كان أحمد بن حنبل يذهب إِلى هذا الحديث ... ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إِسناده» .

قال البيهقي وآخرون: «هو مرسل، ولا صحبة لابن عُكَيم» .

قال الخطابي: «عَلَّله عامَّةُ العلماء؛ لعدم صحبة ابن عُكيم، وعَلَّلوه أيضًا بأنه مضطرب، وعن مشيخة مجهولين، ولأن الإِهاب الجلد قبل الدباغ عند جمهور أهل اللغة» .

وذهب ابن حبان إِلى أن إِسناده صحيح متَّصل، وأنه لا تعارض بينه وبين حديث ميمونة. انظر كلامه في «صحيحه» رقم (1279) فإِنه هام. وانظر: «الخلاصة» للنووي رقم (45) . و «التلخيص الحبير» رقم (41) .

(2) رواه مسلم، كتاب الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، رقم (363) من حديث ابن عباس ولفظه: «تُصُدِّقَ على مولاة لميمونة بشاة، فماتت فمرَّ بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «هلاّ أخذتم إِهابها فدبغتموه، فانتفعتم به؟ فقالوا: إِنها ميتة. فقال: إِنما حُرِّم أكلُها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت