فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 6754

صِفةُ الصَّلاة: أي: الكيفية التي تكون عليها. وعلماء الفقه رحمهم الله تكلموا على صِفةِ الصَّلاة، وعلى صِفةِ الحَجِّ وغيرهما؛ وذلك لأنَّ شرط العبادة أمران:

1 ـ الإخلاصُ لله تعالى.

2 ـ المتابعةُ للرَّسول صلّى الله عليه وسلّم.

فأما الإِخلاصُ لله؛ فيتكلَّمُ عليه أهلُ التوحيد والعقائد.

وأما المتابعةُ للرسول صلّى الله عليه وسلّم فيتكلَّمُ عليها الفقهاءُ.

وضِدُّ الإِخلاصِ: الإِشراك، وضِدُّ المتابعةِ: البدعة.

فمَن تابع الرَّسولَ بدون إخلاص لم تصحَّ عبادتُه؛ لقوله تعالى في الحديث القُدسي: «أنا أغنى الشُّركاءِ عن الشِّركِ، مَن عَمِلَ عملًا أشركَ فيه معي غيري تركْتُهُ وشِرْكَهُ» [1] ، ومَن أخلص لله ولم يَتَّبعْ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم فإن عبادتَه مردودة؛ لقول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «مَن عَمِلَ عملًا ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» [2] . ومن ثَمَّ اضطرَّ العلماءُ إلى بيان صِفةِ الصَّلاةِ والحجِّ وغيرهما، لكن؛ لم نجدهم ذكروا بابًا لصِفة الصِّيام، ولا الزَّكاة.

بل بيَّنوا ما يتركه الإِنسان ببيان المفطرات، وقالوا: إنَّ الصِّيامَ هو الإِمساكُ عن المفطرات بنيَّة التعبُّد لله تعالى؛ مِن طُلوعِ الفجر إلى غُروبِ الشمس. وهذا هو الكيفيَّة.

(1) أخرجه مسلم، كتاب الزهد، باب تحريم الرياء (2985) (46) .

(2) أخرجه مسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة (1718) (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت