وظاهرُ قولِ المؤلِّفِ: أنَّه لا يزيد عليها شيئًا، فلا يقول: «وبحمدِه» وهذا هو المشهور مِن المذهب [1] ، وهو أن الاقتصار على قول: «سبحان ربي العظيم» أفضل من أن يزيد قوله: «وبحمدِه» .
ولكن الصَّحيح أنَّ المشروعَ أن يقولَ أحيانًا: «وبحمدِه» ؛ لأنَّ ذلك قد جاءت به السُّنَّةُ [2] . وقد نَصَّ الإِمام أحمد رحمه الله أنه يقول هذا وهذا؛ لورود السُّنَّةِ به، فيقتصر أحيانًا على: «سبحان رَبِّيَ العظيم» ، وأحيانًا يزيد: «وبحمدِه» [3] .
وظاهر كلامه أيضًا: أنه لا يقول: «سبحانك اللَّهُمَّ رَبَّنا وبحمدِك، اللهم اغفِرْ لي» ولكن السُّنَّةُ قول ذلك؛ لأنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقوله كما في حديث عائشة رضي الله عنها [4] .
وكذلك أيضًا ظاهر كلام المؤلِّف: أنه لا يقول: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الملائكة والرُّوحِ» ، ولكن السُّنَّةُ قد جاءت به وصحَّت عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم [5] . فعلى هذا يزيد: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الملائكةِ والرُّوحِ» ، ولكن هل يقول هذه الزِّيادة الأخيرة دائمًا بالإِضافة إلى: «سبحان رَبِّيَ العظيم» و «سبحانك اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبحمدك» أو أحيانًا؟
(1) «الإنصاف» (3/ 481) .
(2) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده؛ وصححه الألباني في صفة الصلاة (133) .
(3) انظر: «المغني» (2/ 279) .
(4) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب الدعاء في الركوع (794) ؛ ومسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقول في الركوع والسجود (484) (217) .
(5) أخرجه مسلم، الموضع السابق (487) (223) .