فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 6754

قال أحمد: «فإن بقيت» ، أي: قطعنا رجلها، ولكن هربت ولم ندركها؛ فإن رجلها حينئذٍ تكون نجسة حرامًا؛ لأنها بانت من حَيٍّ ميتته نجسة.

الثانية: المِسْك وفأرته، ويكون من نوع من الغزلان يُسمَّى غزال المسك.

يُقال: إنهم إذا أرادوا استخراج المِسْكِ، فإِنهم يُركِضُونه فينزل منه دم من عند سُرَّته، ثم يأتون بخيط شديد قويٍّ فيربطون هذا الدم النازل ربطًا قويًّا من أجل أن لا

يتَّصل بالبدن فيتغذَّى بالدَّم، فإِذا أخذ مدَّة فإنه يسقط، ثم يجدونه من أطيب المسك رائحة.

وهذا الوعاء يُسمَّى فأرة المِسْك، والمِسْكُ هو الذي في جوفه، فهذا انفصل من حَيٍّ وهو طاهر على قول أكثر العلماء [1] . ولهذا يقول المتنبي:

فإنْ تَفُقِ الأنامَ وأنت منهم فإِنَّ المِسْكَ بعضُ دم الغزال [2]

(1) انظر: «الفروع» (1/ 249) ، «المجموع شرح المهذب» (2/ 573) .

(2) ديوان المتنبي بشرح العكبري (2/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت