والاختصاص؛ فلا يستحقُّ التَّحيَّات على الإطلاق إلا الله عزّ وجل.
ولا أحد يُحَيَّا على الإطلاق إلا الله، وأمَّا إذا حَيَّا إنسانٌ إنسانًا على سبيل الخصوص فلا بأس به.
لو قلت مثلًا: لك تحيَّاتي، أو لك تحيَّاتُنَا، أو مع التحيَّة، فلا بأس بذلك، قال الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} الآية [النساء: 86] لكن التَّحيَّات على سبيل العموم والكمال لا تكون إلا لله عزّ وجل.
فإذا قال قائل: هل اللَّهُ بحاجة إلى أن تحييه؟
فالجواب: كلاَّ؛ لكنه أهْلٌ للتعظيم، فأعظِّمه لحاجتي لذلك لا لحاجته لذلك، والمصلحة للعبد قال تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] .
قوله: «والصلوات» أي: لله، وهو شاملٌ لكلِّ ما يُطلق عليه صلاة شرعًا أو لُغةً، فالصَّلوات كلُّها لله حقًّا واستحقاقًا، لا أحد يستحقُّها؛ وليست حقًّا لأحد سوى الله عزّ وجل، والدُّعاءُ أيضًا حقٌّ واستحقاق لله عزّ وجل كما قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ *} [غافر] فكلُّ الصلوات فرضُها ونفلُها لله، وكُلُّ الأدعية لله.
قوله: «والطيبات» . الطيبات لها معنيان:
المعنى الأول: ما يتعلَّق بالله.
المعنى الثاني: ما يتعلَّق بأفعال العباد.