إِجَازَةُ الْوَلِيِّ (1) .
وَالثَّانِي لأَِحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَأَبِي يُوسُفَ: وَهُوَ أَنَّ إِنْكَاحَ الْفُضُولِيِّ صَحِيحٌ، لَكِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ، فَإِنْ أَجَازَهُ نَفَذَ، وَإِنْ رَدَّهُ بَطَل (2) .
وَالثَّالِثُ لأَِبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمُتَوَلِّي لِطَرَفَيِ النِّكَاحِ شَخْصًا وَاحِدًا فُضُولِيًّا، كَانَ الْعَقْدُ بَاطِلًا، سَوَاءٌ تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ وَاحِدٍ أَوْ بِكَلاَمَيْنِ (3) وَمِثْل ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ إِذَا كَانَ فُضُولِيًّا بِالنِّسْبَةِ لأَِحَدِ الطَّرَفَيْنِ، وَلَوْ كَانَ أَصِيلًا أَوْ وَكِيلًا أَوْ وَلِيًّا عَنِ الطَّرَفِ الآْخَرِ، مَا دَامَ قَدْ تَوَلَّى الْعَقْدَ عَنِ الطَّرَفَيْنِ.
أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمُتَوَلِّي لِطَرَفَيِ النِّكَاحِ فُضُولِيًّا، فَيَكُونُ عَقْدُهُ مَوْقُوفًا عَلَى الإِْجَازَةِ، سَوَاءٌ قَبِل فِيهِ فُضُولِيٌّ آخَرُ أَوْ أَصِيلٌ أَوْ وَكِيلٌ (4) .
وَالرَّابِعُ لِلْمَالِكِيَّةِ: وَهُوَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كَوْنِ الْوَلِيِّ مُجْبِرًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ غَيْرَ مُجْبِرٍ، فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ
(1) الأم 5 / 12، والمجموع 9 / 259 وما بعدها، ومغني المحتاج 2 / 15، والإنصاف للمرداوي 8 / 67، والمغني لابن قدامة 7 / 28.
(2) المجموع 9 / 259 وما بعدها، ومغني المحتاج 2 / 15، والإنصاف 8 / 67، والمغني 8 / 28، ورد المحتار 3 / 97 ط البابي الحلبي 1386هـ، وبدائع الصنائع للكاساني 3 / 1334 وما بعدها، ومجمع الأنهر 1 / 343.
(3) رد المحتار 3 / 97.
(4) حاشية ابن عابدين 3 / 97، والبدائع 3 / 1334 وما بعدها، والمبسوط للسرخسي 5 / 15.