إِلَى مِصْرَ، وَغَرَّبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْبَصْرَةِ (1) .
وَيَجِبُ تَحْدِيدُ بَلَدِ النَّفْيِ، فَلاَ يُرْسِلُهُ الإِْمَامُ إِرْسَالًا، وَإِذَا عَيَّنَ الإِْمَامُ لَهُ جِهَةً فَلَيْسَ لِلْمَنْفِيِّ أَنْ يَطْلُبَ غَيْرَهَا فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لأَِنَّهُ أَلْيَقُ بِالزَّجْرِ، وَمُعَامَلَةٌ لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ، وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ: لَهُ ذَلِكَ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ إِيحَاشُهُ بِالْبُعْدِ عَنِ الْوَطَنِ.
وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّغْرِيبُ لِلْجَانِي إِلَى بَلَدِهِ (2) .
وَإِذَا رَجَعَ الْمُغَرَّبُ إِلَى الْبَلَدِ الَّذِي غُرِّبَ مِنْهُ، رُدَّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي غُرِّبَ إِلَيْهِ (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُغَرَّبُ الزَّانِي عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الزِّنَا إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، وَيُسْجَنُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي غُرِّبَ إِلَيْهِ، وَيَكُونُ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ مَا تُقْصَرُ بِهِ الصَّلاَةُ، وَأَمَّا الْغَرِيبُ الَّذِي يَزْنِي فَوْرَ نُزُولِهِ بِبَلَدٍ، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَيُسْجَنُ بِهَا، لأَِنَّ سَجْنَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي زَنَى فِيهِ تَغْرِيبٌ لَهُ (4) .
(1) مغني المحتاج 4 / 148، وكشاف القناع 6 / 92، وحاشية القليوبي وعميرة 4 / 181.
(2) مغني المحتاج 4 / 148، والروضة 10 / 89، وحاشية البجيرمي 4 / 136، وكشاف القناع 6 / 92.
(3) الروضة 10 / 89.
(4) حاشية الدسوقي والشرح الكبير 4 / 322، وبداية المجتهد 2 / 493، والتاج والإكليل 6 / 296.