ثانيًا: لو جاء بالإفراد فقال: «السَّلام عليك ورحمة الله» ، فإنه لا يجزئ، لقول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «من عَمِلَ عملًا ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» [1] وَلِوُجُود الفَرْقِ بين الإفراد وبين الجمع.
ثالثًا: لو قال: «السَّلام عليكم» فقط، فهل يجزئ؟
فيه خلاف بين العلماء [2] :
مِنهم مَن قال: لا يجزئ، وهو المذهب [3] .
ومِنهم مَن قال: يجزئ، وهو رواية عن أحمد [4] ؛ لأنه قد وَرَدَ في حديث جابر بن سَمُرَة قال: «صَلَّيت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فكُنَّا إذا سَلَّمنا قلنا بأيدينا: السلام عليكم، السلام عليكم ... » [5] . بدون ذِكْرِ «ورحمة الله» وعلى هذا فيكون قوله: «ورحمة الله» سُنَّة، وليس بواجب.
رابعًا: هل يزيد في ذلك فيقول: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟
الجواب: هذا موضع خلاف بين العلماء [6] ، فمنهم من قال: الأفضل ألا يزيد، وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد [7] ، لا في التسليمة الأولى، ولا في التسليمة الثانية.
وذهب بعضُ أهل العلم: إلى أن يزيد في التَّسليمةِ الأُولى
(1) تقدم تخريجه (5) .
(2) «المغني» (2/ 245) .
(3) «منتهى الإرادات» (1/ 221) .
(4) «الإنصاف» (3/ 567) .
(5) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام (431) (121) .
(6) «المغني» (2/ 245) .
(7) «منتهى الإرادات» (1/ 221) .