فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 6754

ثانيًا: لو جاء بالإفراد فقال: «السَّلام عليك ورحمة الله» ، فإنه لا يجزئ، لقول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «من عَمِلَ عملًا ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» [1] وَلِوُجُود الفَرْقِ بين الإفراد وبين الجمع.

ثالثًا: لو قال: «السَّلام عليكم» فقط، فهل يجزئ؟

فيه خلاف بين العلماء [2] :

مِنهم مَن قال: لا يجزئ، وهو المذهب [3] .

ومِنهم مَن قال: يجزئ، وهو رواية عن أحمد [4] ؛ لأنه قد وَرَدَ في حديث جابر بن سَمُرَة قال: «صَلَّيت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فكُنَّا إذا سَلَّمنا قلنا بأيدينا: السلام عليكم، السلام عليكم ... » [5] . بدون ذِكْرِ «ورحمة الله» وعلى هذا فيكون قوله: «ورحمة الله» سُنَّة، وليس بواجب.

رابعًا: هل يزيد في ذلك فيقول: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟

الجواب: هذا موضع خلاف بين العلماء [6] ، فمنهم من قال: الأفضل ألا يزيد، وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد [7] ، لا في التسليمة الأولى، ولا في التسليمة الثانية.

وذهب بعضُ أهل العلم: إلى أن يزيد في التَّسليمةِ الأُولى

(1) تقدم تخريجه (5) .

(2) «المغني» (2/ 245) .

(3) «منتهى الإرادات» (1/ 221) .

(4) «الإنصاف» (3/ 567) .

(5) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام (431) (121) .

(6) «المغني» (2/ 245) .

(7) «منتهى الإرادات» (1/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت