فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 6754

وعن أبي قتادة، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يُصلِّي وهو حامل أُمَامَة بنتَ زينبَ بنتِ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم، فإذا قام حملها، وإذا سَجَدَ وضعها [1] .

وكلُّ هذه أفعال أكثر من ثلاث حركات.

وقوله: «من غير ضرورة» عُلم أنه إذا كَثُرت الأفعال للضَّرورة لم تبطل الصلاة، ولا بأس به.

ودليل ذلك: قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ *} {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 238 ـ 239] رجالًا: أي: راجلين، يعني: صَلُّوا وأنتم تمشون. أو رُكبانًا: أي: على الرَّواحل.

ومعلوم أن الماشي يتحرَّك كثيرًا، فلو فُرض أنه لما شَرَع في صلاته أحسَّ بأن سَبْعًا وراءه يريده، وليس معه ما يُدافع به فهرب وهو يُصلِّي فصلاتُه صحيحة؛ لأنه في ضرورة، ولا حرج عليه إذا انصرف إلى غير القبلة.

وقوله: «ولا تفريق» أي: أنه يُشترط في الفعل الكثير أن يكون متواليًا عُرفًا، فإن فرَّق لم تبطل الصَّلاة، فلو تحرَّك ثلاث مرَّات في الركعة الأولى، وثلاثًا في الثانية، وثلاثًا في الثالثة، وثلاثًا في الرابعة، لو جمعت لكانت كثيرة، ولما تفرَّقت كانت يسيرة باعتبار كلِّ رَكعة وحدها، فهذا لا يبطل الصلاة أيضًا.

قوله: «ولو سهوًا» أي: أن الصلاة تبطل بهذا الفعل، ولو

(1) أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة (543) (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت