فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 6754

كان الفعل سهوًا، فلو فرضنا أن شخصًا نسيَ أنه في صلاة؛ فصار يتحرَّك: يكتب، ويعدُّ الدراهم، ويتسوَّك، ويفعل أفعالًا كثيرة. فإن الصَّلاةَ تبطل؛ لأن هذه الأفعال مغيِّرة لهيئة الصلاة، فاستوى فيها حال الذِّكْر وحال السهو.

و «لو» هنا إشارة خلاف؛ لأن بعضَ أهل العلم [1] يقول: إذا وَقَعَ هذا الفعل مِن الإنسان سهوًا فإن صلاته لا تبطل، بناءً على القاعدة العامة المعروفة وهي: «أنَّ فِعْلَ المحظور على وجه السَّهو لا يلحق فيه إثم ولا إفساد» ، لكن الذين قالوا: إنه يؤثِّر؛ قالوا: إن هذا يُغيِّر هيئة الصلاة، ويخرجها عن كونها صلاة، وليس مجرد فِعْلٍ لا يؤثِّرُ، وهذا مما أستخيرُ الله فيه؛ أيهما أرجح.

والحركة التي ليست مِن جِنْسِ الصَّلاة تنقسم إلى خمسة أقسام:

1 ـ واجبة.

2 ـ مندوبة.

3 ـ مباحة.

4 ـ مكروهة.

5 ـ محرَّمة.

والذي يبطل الصلاة منها هو المُحرَّم.

فالحركة الواجبة: هي التي يتوقَّف عليها صحَّةُ الصَّلاة، هذا هو الضَّابطُ لها، وصورها كثيرة منها: لو أن رَجُلًا ابتدأ الصَّلاةَ

(1) «المجموع» (4/ 26) ، و «الإنصاف» (3/ 613) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت