فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 6754

ودليل آكديتها: قولُ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «ركعتا الفَجْرِ خيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها» [1] الدُّنيا منذ خُلقت إلى قيام الساعة بما فيها مِن كُلِّ الزَّخارف مِن ذَهَبٍ وفضَّةٍ ومَتَاعٍ وقُصور ومراكب وغير ذلك، هاتان الرَّكعتان خيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها؛ لأنَّ هاتين الرَّكعتين باقيتان والدُّنيا زائلة.

ودليل آخر على آكديتهما: أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم: «كان لا يدعهما حضرًا ولا سفرًا» [2] .

وتختصُّ هاتان الرَّكعتان ـ أعني ركعتي الفجر بأمور ـ:

أولًا: مشروعيتهما في السَّفر والحضر.

ثانيًا: ثوابهما؛ بأنهما خير من الدُّنيا وما فيها.

ثالثًا: أنه يُسَنُّ تخفيفهما، فَخَفِّفْهُمَا بقَدْرِ ما تستطيع، لكن بشرط أن لا تُخِلَّ بواجب؛ لأنَّ عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يُخَفِّفُ الركعتين اللتين قبل صَلاةِ الصُّبحِ، حتى إنِّي لأقولُ: هل قَرَأَ بأُمِّ الكتابِ» ؟ [3] تعني: مِن شدَّة تخفيفه إيَّاهما.

(1) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنّة الفجر والحث عليهما ... (725) (96) .

(2) انظر: «صحيح البخاري» ، كتاب التهجد، باب المداومة على ركعتي الفجر (1159) ؛ و «صحيح مسلم» ، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما (723) (94) .

(3) أخرجه البخاري، كتاب التهجد، باب ما يقرأ في ركعتي الفجر (1171) ؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنّة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما (724) (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت