رابعًا: أنْ يقرأ في الرَّكعة الأُولى بـ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *} [الكافرون] ، وفي الثانية: بـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *} [الإخلاص] [1] ، أو في الأُوْلَى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} [البقرة: 136] الآية في سورة البقرة و {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا} [آل عمران: 52] الآية في سورة آل عمران [2] . فتقرأ أحيانًا بسورتي الإخلاص، وأحيانًا بآيتي البقرة وآل عمران، وإن كنت لا تحفظ آيتي البقرة وآل عمران، فاقرأ بسورتي الإخلاص والكافرون.
خامسًا: أنه يُسَنُّ بعدهما الاضطجاع على الجَنْبِ الأيمن، وهذا الاضطجاع اخْتَلَفَ العلماءُ فيه:
فمِنْهم مَن قال: إنَّه ليس بسُنَّةٍ مطلقًا.
ومِنْهم مَن قال: إنَّه سُنَّةٌ مطلقًا.
ومِنْهم مَن قال: إنه سُنَّةٌ لِمَن يقوم الليل؛ لأنَّه يحتاج إلى راحة حتى ينشطَ لصلاة الفجر.
ومِنْهم مَن قال: إنَّه شرط لصحَّة صلاة الفجر، وأنَّ مَنْ لم يضطجع بعد الرَّكعتين فصلاةُ الفجر باطلة. وهذا ما ذهب إليه ابنُ حَزْمٍ رحمه الله، وقال: إِنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إِذا صَلَّى أحدُكم ركعتي الفجر فليضطجع بعدهما» [3] ، فأمر بالاضطجاع. لكن يُجاب بما يلي:
(1) أخرجه مسلم، الموضع السابق (726) (98) .
(2) أخرجه مسلم، الموضع السابق (727) (99) .
(3) أخرجه الإمام أحمد (2/ 415) ؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر (1261) ؛ والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر (420) وقال: «حديث حسن صحيح غريب» .